السيد محمد بن علي الطباطبائي
10
المناهل
ذكر بين جميع افراد الدّين من القرض وثمن المبيع والمهر وعوض الخلع وبدل التّلف والأجرة وأرش جناية وقد صرّح بالتعميم المذكور في ف والسّرائر ويع وفع وكرة والتحرير ولك والكفاية والرّياض وهو مقتضى اطلاق الارشاد والتبصرة وعد وس والتنقيح وضه بل الظ انّه ممّا لا خلاف فيه بين أصحابنا كما يظهر من الخلاف وكرة ولك والرّياض لاقتصارها على نقل الخلاف فيه عن بعض العامّة الثّالث إذا شرط التّأجيل في ضمن عقد لازم كالبيع وشبهه مثل أن يقول بعتك بكذا بشرط أن تصبر على بالدين الحال كذا أو اشترى على هذا الشّرط لزم التّأجيل والوفاء كما صرّح به في كرة ود وعد والتّنقيح وجامع المقاصد والروضة واحتجّ عليه في كرة بقوله ع المؤمنون عند شروطهم واستشكل ذلك في الدروس معلَّلا بانّ الشّرط في الَّلازم يجعله جايزا فكيف ينعكس ونبه عليه في لك بقوله جعلوا قاعدة كلَّية هي انّ الشرط الجايز في اللازم يقلب اللازم جايزا ولعلَّه إذا أطلق عدم لزوم التّأجيل هنا ولم يستثن صورة شرطه في عقد لازم ولا غيرها في الخلاف والسّرائر وفع ويع والتبصرة والتحرير والكفاية والرّياض وفيه نظر بل القول الأوّل في غاية القوّة مع ذلك هو أحوط بالنّسبة إلى المقرض الرّابع صرح في التنقيح بانّ التأجيل يلزم بأمور منها ما تقدّم إليه الإشارة من اشتراطه في عقد لازم ومنها الايصاء بالصبر إلى مدّة معيّنة ومنها النّذر والعهد واليمين فان الأنظار طاعة فيلزم بأحد هذه الثلاثة وما ذكره في غاية القوة وإن كان مقتضى اطلاق كلمات الأصحاب خلافه وذلك لعموم النّصوص الدّالة على لزوم العمل بالأمور المذكورة مع سلامتها عن المعارض هنا سوى الاطلاق المذكور وفى شموله للصّور المذكورة اشكال بل الظ عدم انصرافه إليها سلمنا ولكنّه معارض باطلاق كلمات الأصحاب المصرّحة بلزوم العمل بالأمور المذكورة والتعارض بين الاطلاقين من قبيل تعارض العمومين من وجه ومن الظَّاهر ترجيح الاطلاق الأخير ومع هذا فالمختار أحوط في الجملة الخامس لو آخر الأجل زيادة في الدّين لم يتأجّل ولم يثبت الزّيادة كما صرح به في الخلاف والاستبصار والسّرائر ويع وعد والتحرير وجامع المقاصد والكفاية بل الظ انّه ممّا لا خلاف فيه السّادس إذا أجل الدّين الحال فهو وان لم يتأجّل الَّا انّه يستحب الوفاء بما وعد من التّأجيل كما صرّح في ف والسّرائر ويع والتحرير وس ولك وض وعليه حمل في يع رواية قائلا لو أجل الحال لم يتأجّل وفيه رواية مهجورة تحمل على الاستحباب وصرّح في لك بأنّها رواية الحسين بن سعيد قائلا ومحصّلها من مات وقد اقرض إلى أجل يحل وهى مشعرة بجواز التّأجيل وحملها على النّدب أولى منهل يصحّ تعجيل الدّين المؤجّل باسقاط بعضه مع تراضيهما بذلك كما صرّح به في الانتصار ويع وعد والتّحرير والتبصرة وكرة وجامع المقاصد ولك والكفاية ولهم وجوه منها ظهور الاتفاق عليه ومنها تصريح الانتصار بدعوى الاجماع عليه ومنها ما تمسّك به في الكفاية من خبر محمّد بن مسلم عن مولانا الباقر ع الذي وصفه بالصّحة ومنها ما تمسّك به في الانتصار من أن تصرف الانسان فيما يملكه مباح بالعقل والشّرع وقد علمنا انّ الدين المؤجّل له مالك يصحّ تصرّفه فيه فيجوز له أن ينقص منه كما يجوز له الابراء منه ومن عليه أيضاً هذا الدّين هو مالك التصرّف فله أن يقدّمه كما له أن يؤخّره ولا خلاف في أنّه لو قبضه بعضه أو ابراء من الباقي من غير اشتراط لكان ذلك جائزا وأيّ فرق في جواز ذلك بين الاشتراط ونفيه ومنها عموم قوله المؤمنون عند شروطهم فت وينبغي التنبيه على أمور الأوّل إذا لم يرض أحدهما بذلك لم يصحّ ذلك كما هو مقتضى التقييد بتراضيهما في القواعد والتّحرير ولك والكفاية وعلله في جامع المقاصد بانّ ذلك حقّ لهما فلا بدّ من تراضيهما بالاسقاط الثّاني هل يكفى في الاسقاط مجرّد الرضاء به ولو فهم من الفعل أو لا بد من لفظ يدلّ على الابراء كأبرأت أو عفوت أو أسقطت أو نحوها أو عقد المصالحة صرّح بالثّاني في لك محتجّا بأصالة بقاء الملك إلى أن يتحقق المزيل له شرعا وربما يظهر الأول من اطلاق الانتصار ويع والتّبصرة والتّحرير وعد وهو الأقرب لفحوى ما دلّ على عدم توقّف صحّة البيع وغيره من العقود اللَّازمة والجائزة المفيدة لنقل المال والحقوق على اللفظ ولظهور إن الأكثر على عدم اعتبار اللَّفظ وللسيرة المستمرة الثالث لو اسقط المديون أجل الدين الذي عليه لم يسقط وليس لصاحبه المطالبة في الحال كما صرّح به في القواعد والتّذكرة وصرّح به أيضاً في جامع المقاصد محتجّا بانّ ذلك ثبت بالعقد اللَّازم لانّه المفروض فلا يسقط بمجرّد الاسقاط وبان في الأجل حقّا لصاحب الدّين ولهذا لا يجب عليه قبول الدّين قبل الأجل ثم صرح بأنّه لو تقائلا في الأجل فإنّه يصحّ وهو جيّد ثم صرح بأنّه لو نذر التّأجيل فإنّه يلزم وبأنه ينبغي أن لا يسقط بتقائلهما إذ الإقالة في العقود لا في النّذور وهو جيّد منهل لو اسقط السّلطان الدّراهم المقترضة وأجرى غيرها فهل يجب على المديون دفع مثل الدّراهم الأولى ولا يستحقّ الدّيان الا تلك الدّراهم أو لا يجب على المديون دفع الدّراهم الجارية بين النّاس ولا يستحق الدّيان الا هذه اختلف الأصحاب في ذلك على قولين الأوّل أنّه يجب على المديون دفع مثل الدّراهم الأولى الَّتي أقرضها وهو للنّهاية والسّرائر ولف وعد وكرة والتّحرير وس والتنقيح وجامع المقاصد والمحكى في لف عن القاضي وصرح في السّرائر بأنه اشهر الثّاني انّه لصاحب الدّراهم الدّراهم الَّتي تجوز بين النّاس وهو للمحكى في س عن الإسكافي والصّدوق وحكاه في لف عن المقنع ثم صرح بأنّه صرح في من لا يحضره الفقيه بان شيخه محمد بن الحسن كان يروى حديثا في أن له الدّراهم الَّتي تجوز بين الناس ثم صرّح بأنه متى كان للرّجل على الرجل دراهم بنقد معروف فليس له الا ذلك النقد ومتى كان له على رجل بوزن معلوم بغير قدر معروف فانّما له الدّراهم الَّتي تجوز بين النّاس للقول الأوّل وجوه منها أصالة بقاء اشتغال الذمّة بمثل الدّراهم الأولى ومنها ما تمسّك به في كرة ولف من أن الدّراهم الأولى المقترضة من ذوات الأمثال فكانت مضمونة